تحرك برلماني جديد لمراجعة معايير اختيار قيادات الإدارات التعليمية بقرار من مجلس النواب

استدعاء الوزير بات ضرورة ملحة بعد الأزمة المثارة حول طرائق ترقية الكوادر في الميدان التربوي، حيث تقدم النائب حاتم عبد العزيز بطلب إحاطة عاجل لوزير التربية والتعليم والتعليم الفني؛ لفتح ملف انحراف المعايير المتعلقة بتعيين المسؤولين في مديريات التربية والتعليم، مشدداً على أن إساءة استعمال السلطة في هذا الملف الحيوي قادت إلى تراجع ملحوظ في جودة الأداء الإداري والمهني داخل المنظومة التعليمية برمتها.

أزمة اختيار القيادات التعليمية وتداعياتها الإدارية

كشف طلب الإحاطة عن فجوة عميقة في تقدير الخبرات؛ إذ أشار النائب إلى أن غياب الرقابة على اختيار القيادات التعليمية أدى لتصعيد شخصيات تفتقر إلى الكفاءة الفنية اللازمة، مما نتج عنه ممارسات تعسفية طالت كرامة العاملين بالقطاع ولم تراعِ حقوق ذوي الهمم؛ الأمر الذي خلق بيئة عمل طاردة يسودها الارتباك وعدم الشفافية في اتخاذ القرارات المصيرية التي تمس مستقبل الطلاب والمعلمين على حد سواء.

مطالب برلمانية لإصلاح مسار التعيينات التربوية

شدد التحرك البرلماني على ضرورة إيجاد مسار بديل يضمن النزاهة في الترقية؛ حيث تضمنت المقترحات المقدمة عدة نقاط جوهرية تهدف لإعادة الانضباط الإداري، ومن أبرزها:

  • إحالة كافة الشكاوى المتعلقة بالتعيينات إلى جهات رقابية مستقلة للتحقيق فيها.
  • مراجعة قرارات التعيين الحالية ومدى مطابقتها للضوابط القانونية المعمول بها.
  • اعتماد اختبارات نفسية وسلوكية كشرط أساسي لتقلد المناصب القيادية الحساسة.
  • إمكانية الاستعانة بالأكاديمية العسكرية لتقييم القدرات الإدارية للمرشحين الجدد.
  • وضع آلية تقييم دورية تعتمد على النتائج الملموسة وليس فقط التقارير الورقية.

خارطة طريق لتطوير الإدارات والمديريات التعليمية

تتمثل الرؤية البرلمانية في ضرورة هيكلة المعايير بما يضمن استقرار العملية التعليمية؛ وذلك عبر جدول زمني وإجراءات صارمة تمنع تكرار المحسوبية في اختيار القيادات التعليمية، وفيما يلي توضيح للمتطلبات المقترحة:

الإجراء المطلوب الهدف المنشود
الاختبارات التخصصية ضمان الكفاءة الفنية والمهنية للمسؤول
الرقابة المستقلة تحقيق الشفافية ومنع استغلال النفوذ
التقييم الموضوعي ربط البقاء في المنصب بمستوى الأداء

يتطلع المجتمع التعليمي إلى استجابة سريعة لطلب استدعاء الوزير؛ لكون مناقشة اختيار القيادات التعليمية تحت قبة البرلمان تمثل خطوة حاسمة لترسيخ العدالة، وضمان وصول الأكفاء إلى مقاعد المسؤولية؛ بما يحمي حقوق المواطنين ويؤمن بيئة محفزة للابتكار، بعيداً عن القرارات العشوائية التي تعرقل مسيرة التطوير المنشودة في الدولة.