المحكمة الدستورية تحدد 10 مايو لنظر دعاوى عدم دستورية قانون الإيجار القديم

قانون الإيجار القديم يتصدر المشهد القانوني والاجتماعي في مصر من جديد؛ إذ حددت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا جلسة العاشر من مايو المقبل لاستكمال فحص ثلاث دعاوى تطالب بإلغاء دستورية نصوص جوهرية، في خطوة تمثل نقطة تحول مرتقبة قد تعيد صياغة العلاقة التعاقدية بين ملايين الملاك والمستأجرين في كافة المحافظات.

المسار القضائي لملف قانون الإيجار القديم

شهدت أروقة المحكمة الدستورية تحركاً مكثفاً للنظر في الطعون المقدمة ضد قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025؛ حيث ركزت الدعاوى القضائية على مواد بعينها يرى الطاعنون أنها تفتقر إلى التوازن والعدالة الواجبة قانوناً. وتتمثل الدعاوى المنظورة فيما يلي:

  • الدعوى رقم 34 لسنة 47 دستورية التي تستهدف بطلان المادتين الثانية والسابعة.
  • الدعوى رقم 37 لسنة 47 دستورية وتشمل الطعن على المواد الثانية والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة.
  • الدعوى رقم 38 لسنة 47 دستورية والتي انصبت بشكل مباشر على المادة السابعة من نصوص القانون.
  • الطعون الجماعية التي ترى في بعض البنود إجحافاً بحقوق الأطراف المعنية بالعقود الإيجارية.
  • المطالبات القانونية بضرورة مواءمة التشريع مع المبادئ الدستورية الراسخة للحقوق والملكيات.

المواد المثيرة للجدل في تشريع قانون الإيجار القديم

تتضمن المواد محل النزاع في قانون الإيجار القديم تفاصيل إجرائية ومالية شائكة؛ حيث تنص المادة الثانية على إنهاء العقود السكنية عقب مرور سبع سنوات، بينما حددت الموعد للوحدات غير السكنية بخمس سنوات فقط. وفيما يخص القيمة المالية، جاءت المادة الرابعة بزيادات تصل إلى عشرين ضعفاً في المناطق المتميزة، وهو ما أحدث ارتباكاً في تقديرات القيمة السوقية.

المادة القانونية مضمون التنظيم الإيجاري
المادة الخامسة زيادة القيمة الإيجارية للأماكن غير السكنية لخمسة أمثال.
المادة السادسة إقرار زيادة سنوية ثابتة بنسبة 15 بالمئة.
المادة السابعة تحديد حالات الإخلاء الإجباري وترك الوحدة مغلقة.

أبعاد الطعون ودوافع مراجعة قانون الإيجار القديم

تستند الدفوع المقدمة ضد قانون الإيجار القديم إلى أن بعض النصوص تخل بمبدأ المساواة والعدالة الاجتماعية التي كفلها الدستور المصري، لا سيما في ظل المتغيرات الاقتصادية المتسارعة التي تجعل من القواعد القديمة حملاً ثقيلاً على الملاك أو المستأجرين على حد سواء. ويهدف المسار القضائي الحالي إلى سد الثغرات التشغيلية التي قد تؤدي إلى نزاعات ميدانية عند بدء التطبيق الفعلي للإخلاء أو تحصيل الزيادات المقررة، مما يجعل قرار المحكمة المرتقب صمام أمان لاستقرار الشارع.

ينتظر المجتمع المصري بكافة أطيافه ما ستسفر عنه جلسة مايو بخصوص قانون الإيجار القديم؛ نظراً لتعلقه المباشر بالأمن الاجتماعي وحقوق الملكية الخاصة. ومن المتوقع أن يرسم الحكم حدوداً واضحة للالتزامات المالية والزمنية، بما يضمن إنهاء الأزمات التاريخية المتراكمة في ملف الوحدات المؤجرة وفق النظم القديمة بكل شفافية.