سر دفن جثمان العندليب عبد الحليم حافظ يفجر مفاجأة بعد 49 عاماً من وفاته

عبد الحليم حافظ هو الأسطورة التي لا تزال ذكراها تنبض في قلوب عشاق الفن العربي بعد عقود من رحيله؛ إذ كشفت عائلة العندليب الأسمر مؤخرا عن تفاصيل مؤثرة تتعلق بلحظات الوداع والرحيل المر، مسلطة الضوء على صدمة موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب الذي فقد برحيله سندا فنيا وإنسانيا لا يعوض في تاريخ الموسيقى.

انهيار محمد عبد الوهاب بعد رحيل عبد الحليم حافظ

سادت حالة من الذهول والدهشة حين غاب عبد الحليم حافظ عن عالمنا؛ ما دفع رفيق دربه محمد عبد الوهاب إلى التوجه فورا إلى منزل الفقيد في الصباح الباكر، حيث طلب الموسيقار من أفراد الأسرة الانفراد بنفسه داخل غرفة نوم العندليب؛ ليغلق الباب خلفه وسط دموع لم تفارق وجنتيه ونحيب سمعه كل من كان في الردهة الخارجية، فقد بدأ بقراءة آيات من الذكر الحكيم والدعاء لصديق عمره الذي لم يتحمل فراقه؛ بل وأخذ يتحدث بصوت عالٍ وكأن حليم يجلس أمامه معاتبا إياه على تركه وحيدا في مواجهة ألم الفقد؛ مؤكدا أن الصدمة كانت تفوق قدرته على الاحتمال لما يمثله الراحل من مكانة توازي مرتبة الابن والسند.

كواليس اللقاء الأخير وجنازة عبد الحليم حافظ

الشخصية الدور في ليلة الرحيل
محمد عبد الوهاب قراءة القرآن والتحدث للراحل في غرفته.
الحاجة فردوس شاهدة على تفاصيل اللحظات الأخيرة بالمنزل.
مجموعة الملحنين استقبال الجثمان في المطار وتجهيزه للدفن.
جمهور العندليب المشاركة في واحدة من أضخم الجنازات الشعبية.

الوفاء في حياة عبد الحليم حافظ

أظهرت وقائع الجنازة مدى التلاحم والوفاء الذي أحاط بسيرة عبد الحليم حافظ؛ حيث اجتمع كبار الملحنين والكتاب لاستقبال جثمانه في المطار، وفيما يلي أبرز الشخصيات التي كانت في طليعة المودعين:

  • الموسيقار بليغ حمدي والملحن كمال الطويل.
  • الشاعر عبد الرحمن الأبنودي ومحمد حمزة.
  • إخوة الراحل إسماعيل ومحمد شبانة.
  • قائد الفرقة الماسية أحمد حسن وشريك النجاح مجدي العمروسي.
  • الموسيقار محمد الموجي وتلاميذ مدرسة العندليب الفنية.

تأمين جثمان عبد الحليم حافظ قبل الجنازة الرسمية

اتخذت الدائرة المقربة من عبد الحليم حافظ قرارا عاجلا بتغسيل الجثمان ودفنه فور وصوله؛ وذلك خشية عليه من تدافع الجماهير الغفيرة التي ملأت الشوارع حزنا على فنانهم المحبوب، فقد كان الخوف على حرمة الجسد دافعا لإتمام المراسم بهدوء قبل انطلاق الموكب الرسمي الذي سجلته ذاكرة السينما والواقع كأحد أعظم مشاهد الوفاء الفني.

رحل عبد الحليم حافظ وترك خلفه إرثا غنائيا وحكايات إنسانية تبرهن على عمق الصداقة في الوسط الفني القديم؛ لتبقى صورته مع عبد الوهاب رمزا للوفاء الذي لا يمحوه الزمن.