أسرار أقدم سجن في مصر بعد مرور أكثر من 150 عاماً على تشييده

سجن القلعة هو ذلك المعلم التاريخي الذي تصدر المشهد الدرامي مؤخرا في مسلسل درش؛ حيث أعاد العمل تسليط الأضواء على جدران هذا الحصن العريق الذي تجاوز عمره قرن ونصف من الزمان؛ ليرسم صورة حية لما تبقى من أح جار متآكلة وأبواب خشبية صلبة تقاوم نسيان الزمن؛ شاهدة على أسرار وحكايات تعود لفترة حكم الخديوي إسماعيل وما تلاها من أحداث سياسية شكلت وجدان الدولة المصرية.

التصميم المعماري داخل سجن القلعة التاريخي

يتجلى المشهد الهندسي لهذا الصرح من خلال ممر طويل يمتد لنحو خمسين مترا؛ حيث تتوزع على جنباته اثنتان وأربعون زنزانة صممت بدقة لضمان العزلة والحراسة المشددة؛ إذ تضم كل غرفة سريرين ومنفذا علويا ضيقا للتهوية لا يتجاوز ارتفاعه المترين والنصف؛ بينما تغلق الأبواب الحديدية القوية من الخارج بفتحات مراقبة صغيرة؛ ويوفر المرفق مطبخا ودورة مياه مجهزة لخدمة المعتقلين الذين يتراوح عددهم في الأحوال العادية بين ثمانين ومائة فرد؛ وهو ما يعكس قسوة وانضباط الحياة خلف تلك الأسوار التي ظهرت في مشاهد سجن القلعة خلال حلقات المسلسل.

المراحل الزمنية وتطور سجن القلعة عبر الحكام

تعاقبت الإرادة السياسية على تعديل وتطوير هذا المرفق الأمني وفقا لمتطلبات كل مرحلة تاريخية؛ ويمكن تلخيص هذه التحولات في النقاط التالية:

  • الخديوي توفيق الذي اتخذ قرارا بتوسيع القدرة الاستيعابية للمبنى بعد حقبة والده.
  • الرئيس جمال عبد الناصر الذي أصدر مرسوما بتكليف البوليس الحربي بتوسيع المنشأة مجددا.
  • الرئيس محمد حسني مبارك الذي قرر إنهاء المهمة الأمنية للمكان وتحويله إلى متحف ثقافي.
  • النظام الحالي الذي حافظ على صبغة سجن القلعة كأثر سياحي يتبع وزارة الثقافة المصرية.

خريطة عرض مسلسل درش ومنصات البث

ارتبط المشاهدون بمتابعة قصة عامل العطارة الذي يجسده الفنان مصطفى شعبان؛ مما جعل البحث عن مواعيد عرض مسلسل درش الذي استعرض سجن القلعة في مقدمة اهتمامات الجمهور؛ وذلك وفق الجدول الموضح أدناه:

القناة والمنصة موقت العرض والاعادة
قناة ON العامة العرض الأول 11 مساء والإعادة 7:45 صباحا.
قناة ON دراما العرض الأول 8:30 مساء مع ثلاث إعادات متتالية.
منصة Watch it العرض الرقمي الحصري السابعة والثامنة والنصف مساء.

الحبكة الدرامية وظهور سجن القلعة في الأحداث

تتمحور رواية العمل حول صراعات شعبية محتدمة يواجهها البطل بعد عودته لبيئته الأولى؛ ليكتشف تشابك خيوط ماضيه مع حاضر مجهول عاشه بوجوه متعددة؛ وقد أضاف ظهور سجن القلعة في السياق الدرامي ثقلا تاريخيا للقصة التي تدمج بين التشويق والواقع؛ حيث تم استخدام الموقع كخلفية لتعزيز الشعور بالغموض الذي يلف حياة الشخصيات الرئيسية.

تحول سجن القلعة من مركز للاحتجاز السياسي في عصور الخديوية والجمهورية إلى منارة سياحية تروي فصولا من النضال؛ حيث تظل جدرانه الصامتة تحكي للأجيال القادمة قصص من عبروا الممر الطويل؛ ليبقى المتحف شاهدا على تداخل الدراما مع الواقع التاريخي في أبهى صوره.