البابا تواضروس يوجه رسالة هامة بشأن ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه في مصر

ترشيد الكهرباء والمياه يمثل اليوم ضرورة قصوى تمليها الظروف الراهنة؛ حيث دعا البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، جموع المواطنين إلى ضرورة الالتزام الكامل بتوجيهات الحكومة المصرية الرامية إلى تقليل استهلاك الموارد الحيوية، لمواجهة تداعيات الأزمات الإقليمية وارتفاع تكاليف الطاقة على مستوى العالم.

مسؤولية وطنية في ترشيد الكهرباء والمياه

أكد قداسة البابا خلال اجتماعه الأسبوعي بالمقر البابوي في القاهرة أن ترشيد الكهرباء والمياه ليس مجرد إجراء احترازي بل هو واجب وطني ملح؛ إذ شدد على أهمية التعامل بجدية وحذر مع متطلبات المرحلة الحالية لضمان استدامة الموارد المتاحة للأجيال القادمة، كما لفت إلى أن تقليل الاستهلاك يشمل بالضرورة الاستغناء عن الاستخدامات غير الضرورية وتأجيل الاستهلاك الكثيف إلى أوقات الذروة المنخفضة؛ ما يساهم بشكل مباشر في تخفيف الضغط على الشبكات القومية وتوفير النفقات الضخمة التي تتحملها الدولة لتوفير الوقود اللازم لتشغيل المحطات.

تأصيل ثقافة الاستهلاك الرشيد للموارد

يرى البابا أن التزام المواطنين بخطط ترشيد الكهرباء والمياه يعكس وعياً مجتمعياً متقدماً نظراً لارتباط الطاقة الوثيق باستقرار الاقتصاد المنزلي والوطني؛ فالحفاظ على هذه الثروات يحمي البلاد من الدخول في أزمات قد تعاني منها دول أخرى تعيش في ظلام دامس لفترات طويلة بسبب نقص إمدادات الوقود، وقد استعرض قداسته بعض السلوكيات الإيجابية التي تساهم في تحقيق هذه الأهداف من خلال النقاط التالية:

  • الاعتماد على الإضاءة الطبيعية خلال ساعات النهار لتقليل الاعتماد على المصابيح.
  • إغلاق الأجهزة الكهربائية غير المستخدمة وفصلها من القبس الكهربائي تماماً.
  • استخدام تقنيات الري الحديثة وصيانة السباكة المنزلية لمنع هدر المياه.
  • تجنب تشغيل الأجهزة ذات الاستهلاك العالي في أوقات الضغط السكاني.
  • نشر التوعية بين أفراد الأسرة حول قيمة الموارد الطبيعية وكيفية الحفاظ عليها.

العلاقة بين الطاقة واستدامة الخدمات

أوضح قداسة البابا أن نسبة كبرى من مشتقات البترول والغاز الطبيعي يتم توجيهها خصيصاً لتشغيل محطات التوليد؛ مما يجعل ترشيد الكهرباء والمياه معادلة اقتصادية متكاملة تضمن استمرارية الخدمة بكفاءة عالية دون انقطاع، وتعكس هذه الدعوة الدور الحيوي للمؤسسات الدينية في مساندة جهود الدولة لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وتوجيه الرأي العام نحو السلوكيات التي تخدم المصلحة العامة في ظل الارتفاع المطرد في أسعار الطاقة عالمياً.

محور الترشيد الهدف الأساسي من الدعوة
قطاع الكهرباء توفير الغاز والبترول المستخدم في محطات التوليد.
قطاع المياه الحفاظ على الأمن المائي وتأمين الاحتياجات الأساسية.

إن دعوة البابا تواضروس إلى ترشيد الكهرباء والمياه تعزز روح التكاتف بين الشعب والقيادة لتجاوز العقبات الراهنة بحكمة ومسؤولية؛ فالتزام كل فرد بتقليل استهلاكه يمثل لبنة أساسية في بناء اقتصاد صامد ومستقر، وهو ما يضمن توزيعاً عادلاً للموارد وتفادي أي ضغوط مستقبلية قد تؤثر على جودة الحياة اليومية للمواطنين في كافة المحافظات.