تأثير اتفاق جيهان على أسعار النفط العالمية في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية المتصاعدة

أسعار النفط شهدت تحولات دراماتيكية خلال الساعات الأخيرة؛ حيث فقدت العقود الآجلة أكثر من دولارين من قيمتها للبرميل الواحد، لتمتص بذلك الزخم الصعودي القوي الذي سيطر على تداولات الجلسة الماضية، وذلك في أعقاب الإعلان عن انفراجة فنية وسياسية بين الحكومة المركزية في العراق وإقليم كردستان تضمن عودة التدفقات النفطية.

تأثير عودة الإمدادات على أسعار النفط

ساهم الإعلان عن التوصل لاتفاق نهائي لاستئناف عمليات التصدير عبر ميناء جيهان التركي في تهدئة روع المستثمرين؛ فقد أوضح وزير النفط العراقي حيان عبد الغني أن العمليات التشغيلية ستبدأ بضخ نحو مئة ألف برميل يوميا كخطوة أولية، مما منح السوق نفسا من الارتياح حيال وفرة المعروض العالمي في تداولات أسعار النفط، خاصة وأن خام برنت تراجع بنسبة تجاوزت 2 بالمئة ليستقر عند مستويات 101.16 دولار، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة ملموسة بلغت 3.11 بالمئة وصولا إلى 93.22 دولار للبرميل.

توترات الملاحة وتأثيرها على أسعار النفط

رغم التحسن الطفيف في مسارات التصدير الشمالية؛ إلا أن أسعار النفط ما زالت تتلقى دعما قويا يبقيها فوق حاجز المئة دولار نتيجة الاضطرابات العنيفة في مضيق هرمز، فهذا الممر المائي الاستراتيجي الذي يعبر من خلاله خمس الإنتاج العالمي يعاني من تعطل واسع النطاق أدى لتقليص صادرات جنوب العراق بنحو 70 بالمئة، وهو ما يعني غياب كميات ضخمة عن الأسواق الدولية، مما يجعل التوازن السعري هشا وعرضة لقفزات مفاجئة في حال تصاعدت حدة التوترات الجيوسياسية مجددا.

نوع الخام قيمة التراجع السعر المسجل
خام برنت القياسي 2.26 دولار 101.16 دولار
الخام الأمريكي الوسيط 2.99 دولار 93.22 دولار

المخزونات الأمريكية وحركة أسعار النفط

لم تكن عوامل الشرق الأوسط وحدها هي المحركة للمشهد؛ بل إن البيانات الواردة من الولايات المتحدة لعبت دورا محوريا في الضغط على أسعار النفط بعد تسجيل زيادة مفاجئة في المخزونات بنحو 6.56 مليون برميل، وهذا التراكم في الاحتياطيات الأمريكية يمنح الأسواق إشارة قوية على احتمالية تراجع الطلب أو زيادة وتيرة التخزين، مما قد يحد من قدرة المضاربين على دفع الأسعار لمستويات قياسية جديدة خلال المدى المنظور.

  • تزايد مخزونات الخام الأمريكية يدفع نحو التهدئة.
  • اتفاق ميناء جيهان يعوض نقص المعروض الجزئي.
  • الاضطرابات في هرمز تعيق وصول 1.3 مليون برميل بالجنوب.
  • توقعات بمرونة أكثر في أسعار النفط خلال الأيام المقبلة.
  • تقلبات حادة تسيطر على جلسات التداول الأسبوعية.

ويبقى المشهد العام رهنا بالاستقرار الميداني في مناطق الإنتاج الرئيسية؛ فبينما يرى المحللون أن أي زيادة في الإمدادات تسهم في خفض وطأة الأزمة، يظل عامل الخوف من تعطل الملاحة قائما، مما يجعل أسعار النفط في حالة ترقب مستمر بانتظار ما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية لخفض التصعيد في منطقة الخليج.