إغلاق
إغلاق
تقرير أميركي: الأزمة الخليجية أثرت سلبا في مكافحة الإرهاب           دموع رونالدو.. هل كان الحكم ظالما؟           واشنطن: الأزمة الخليجية أثرت سلبا في مكافحة الإرهاب           تركيا تمنح الجنسية بشروط مخففة           هل يفلح اتفاق إدلب بإنهاء حالة الحرب؟           بالفيديو.. تشييع جنازة الفنان المصري جميل راتب           نصر الله: باقون في سوريا حتى بعد اتفاق إدلب           أمنستي: مصر سجن مفتوح للمنتقدين           استشهاد فتى فلسطيني برصاص الاحتلال جنوب غزة           السرّ المكشوف.. دبي مغسلة عالمية للأموال القذرة           تداعيات إسقاط الطائرة الروسية.. وفد إسرائيلي بموسكو           بوتين يختبر أحدث بندقية كلاشنيكوف           طيران التحالف يشن غارة على العاصمة صنعاء والتحليق مستمر            سعر الدرهم المغربى مقابل الدينار الكويتي الخميس            سعر الدرهم المغربى مقابل الدينار الاردني الخميس           
  • البحث
    أبحث عن:
  • مأمون فاعور: وداعاً أبا حمزه
    الجمعة   تاريخ الخبر :2018-03-02    ساعة النشر :16:57:00
    موقع رادار | اخبار رادار - مأمون فاعور: وداعاً أبا حمزه


    غادرنا الطبيب الطيب والصديق والرجل المؤمن على غير موعد وكأنه على عجلة من أمره .. كيف لكل هذه الصفات أن تجتمع في إنسان واحد وكيف لإنسان واحد أن يجمع كل هذه الصفات؟ يقولون بأن أمرّ ما يمكن أن يفعله المرء هو أن لا يقدر قيمة ما يملك حتى يفقده , لكننا والحمد لله أدركنا جيداً قيمتك أيها الصديق منذ أول لحظت تعارف معك . لقد جمعت ما بين الغرب والشرق والحق يقال بأنك جمعت كل ما هو إيجابي في الحضارتين , الدقه والتواضع والسعي إلى المعرفه مع ابتسامة صادقه وهدوء داخلي تحسد عليه . لا أقول بأنك رجل متدين بل أقول بأنك رجل مؤمن فالمتدينون كثر والمؤمنون قلائل ... أكثر ما ينطبق عليك هو قوله تعالى :" سيماهم في وجوههم" , نعم أخي العزيز كل سماه الخير تنساب بسلاسة من محياك ومن ثغرك الباسم . هذه هي الصورة التي ترسخ في خيالي لك , ولا أعتقد بان هناك من لا ترتسم هذه الصوره في مخيلته لك .هذا انت أيها الفارس الذي ترجل , ترجل مؤمناً راضياً بما قسمه الله له , نقول حين نقول بانك عجلت الرحيل ليس اعتراضاً منا على حكم الله عز وجل , بل من حبنا لك , كنا نريد أن نراك أكثر أن نسمعك وأن نجلس لتناول الفطور من صنع يديك معاً . لقد طمعنا في حبك أيها العزيز وأعتقد أن الله عز وجل لن يحاسبنا وسيصفح لنا عن هفوتنا الناجمه عن لهفتنا لتبقى معنا فهناك حديث لم يكتمل ..
    تحدثنا في الطب والشعر والأدب وتلاقي الحضارات , حدثتني عن المانيا ورأيتك جامعاً للطيب في الحضارتين وأجزم بأنك بشخصيتك كنت خير ممثل لأمتك ولدينك ولحضارتك .
    أهديتني " شيفرة بلال" ونصحتني بقراءته وقرأته وأدركت أثناء قراءته بأنك تعطي رموزاً واضحه , لكنني وفي داخلي رفضت أن تكون هذه إشارات منك واعتبرتها مجرد روايه عجبتك . كانت هناك فقرات من الكتاب قلت لي بأنك وضعت وروداً بها وطلبت مني أن أدقق بها , لكني أعترف بأنني لم أدقق بها لربما لأنني رفضت مضمونها ومعانيها .
    كل هذا الشريط يمر بمخيلتي الآن وأنا أحاول أن أكتب لك رثاءً او لربما على الأصح وأنا أحاول أن أعطيك بعضاً من حقك علينا بحكم الصداقه والعشره .
    تتذكرك كفركنا والبلاد المجاوره بكل خير , يشهد الجميع لك بإنسانيتك ومهنيتك وحسن سيرتك وعمق إيمانك بعقيدتك . كلنا نشعر بالخساره لفقدانك ونشعر بالمراره لأنك مشوارك انقطع ونحن نريد أن تكون معنا لكن لله ما أعطى ولله ما أخذ .
    سنفتقدك أيها الرجل كلما أشرقت شمس وكلما اكتمل قمر , ستطاردنا ابتسامتك الطيبه أن تجرأنا ونسيناك للحظه , سيفتقدك المرضى والأحباء والأهل والأبناء والبنات والأخوات والزوجه والأب والأم , كل كفركنا تثني عليك ثناءً صادقاً لا بد أن يصلك في السماء .
    وأنت الآن هناك في علاك تنظر إلينا باسماً ابتسامتك المعهوده وتخجل من مديحنا وتخبرنا بأن نحبس دموعنا لأنك هناك حيث يكون الطيبون .
    تحزن الروح عليك يا أبا حمزه فاعذرنا لأننا لا نملك التأثير عليها , تبكيك بلدتك وكل من أحبك , هذه الدموع هي دموع الوفاء فاقبلها يا صديقي فنحن نعلم عمق إيمانك وقبولك بحكم الله وقضائه . هذه دموع الدعاء لك بعد أن صرت في حضرة الباري عز وجل فلا تعتبرها احتجاجاً على القدر ..
    ذكراك العطره ستبقى شمساً لا يحجب نورها سحاب
    ونورك سيبقى ساطعاً لا تطاله ظلمة ولا غياب
    هذه رحلة الذهاب وهناك حتماً رحلة الإياب
    ما زلت أسمع صوتك في مخيلتي ينساب
    له على الروح وقع قيثارة حب وشجن رباب
    كنت مؤمناً وما شاب إيمانك الضباب
    من دخل القلوب فمستحيل أن يكون له غياب
    فأنت خالد في قلوب الناس والأهل والأصحاب
    فرحمة الله عليك أبا حمزة يا أغلى الأصحاب







    تعليقات الزوار
    قناة السنة النبوية